واشنطن- “القدس العربي”: أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اهتمامًا جديًا في محادثات خاصة بإمكانية نشر قوات أمريكية برية داخل إيران، وفقًا لمسؤولين أمريكيين...

القدس العربي Saturday, March 7, 2026 3:54:18 AM
Article Image
إن بي سي: ترامب أعرب سرّا عن اهتمام جاد بنشر قوات أمريكية برية في إيران… والبيت الأبيض ينفي واشنطن- “القدس العربي”: أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اهتمامًا جديًا في محادثات خاصة بإمكانية نشر قوات أمريكية برية داخل إيران، وفقًا لمسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين وشخص مطّلع على تلك النقاشات، حسبما أفادت شبكة “إن بي سي نيوز”. وبحسب المصادر، ناقش ترامب فكرة نشر قوات برية مع مساعدين ومسؤولين جمهوريين خارج البيت الأبيض، في إطار رؤيته لمستقبل إيران بعد الحرب، بحيث يتم تأمين مخزون اليورانيوم الإيراني، وإقامة تعاون بين الولايات المتحدة ونظام إيراني جديد في مجال إنتاج النفط، على غرار التعاون القائم بين الولايات المتحدة وفنزويلا. وبحسب ما ورد، أكدت المصادر أن تعليقات الرئيس بشأن نشر قوات برية لم تتطرق إلى غزو واسع النطاق لإيران، بل ركزت على نشر قوة صغيرة من الجنود الأمريكيين تُستخدم لأغراض استراتيجية محددة. كما شددت على أن ترامب لم يتخذ أي قرار ولم يصدر أي أوامر تتعلق بإرسال قوات برية. من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في بيان إن التقرير «مبني على افتراضات من مصادر مجهولة ليست جزءًا من فريق الأمن القومي للرئيس، ومن الواضح أنها ليست مطلعة على هذه المناقشات». وأضافت: «الرئيس ترامب يحرص دائمًا على إبقاء جميع الخيارات مطروحة بحكمة، لكن أي شخص يحاول الإيحاء بأنه يفضل خيارًا معينًا يثبت أنه ليس لديه مقعد حقيقي على طاولة النقاش». وعلنًا، لم يستبعد ترامب إرسال قوات أمريكية إلى إيران، رغم أن الحرب تقتصر حتى الآن على حملة جوية فقط. وتشير مناقشاته الخاصة حول هذا الخيار إلى أنه قد يكون أكثر استعدادًا للنظر في هذه الخطوة مما تعكسه تصريحاته العلنية حتى الآن. غير أن أي نشر لقوات أمريكية داخل إيران قد يوسّع نطاق الحرب ويزيد المخاطر على القوات الأمريكية. ومنذ بدء الحرب يوم السبت، قُتل ستة جنود أمريكيين وأصيب 18 آخرون في هجمات إيرانية مضادة، بحسب وزارة الدفاع الأمريكية. ووفق المصادر، شرح ترامب في محادثاته الخاصة مع مساعديه ومسؤولين جمهوريين أن النتيجة المثالية بالنسبة له في إيران ستكون شبيهة بالعلاقة الناشئة بين الولايات المتحدة وفنزويلا، بعد أن اعتقلت قوات أمريكية خاصة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير/ كانون الثاني. وفي فنزويلا ما بعد مادورو، دعمت الولايات المتحدة رئيسة جديدة هي ديلسي رودريغيز، بشرط أن تتبنى سياسات يراها ترامب مواتية لواشنطن، من بينها استفادة الولايات المتحدة من إنتاج النفط الفنزويلي. وقال ترامب في مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست هذا الأسبوع: «لا أشعر بالتردد فيما يتعلق بإرسال قوات على الأرض». وأضاف أنه بينما استبعد رؤساء آخرون هذا الخيار، فإنه يقول: «ربما لا نحتاج إليه، أو ربما نلجأ إليه إذا كان ضروريًا». وطرح خبراء في السياسة الخارجية عدة سيناريوهات قد تدفع الرئيس إلى نشر قوات أمريكية داخل إيران. وقال المسؤول السابق في إدارة ترامب والباحث في معهد هدسون جويل رايبورن إنه يمكن تصوّر تنفيذ عمليات إدخال لقوات خاصة إذا كانت هناك أهداف يجب القضاء عليها ولا يمكن استهدافها عبر القصف الجوي. وأضاف: «في مثل هذه الحالات، يتم إدخال قوة خاصة لمهاجمة الهدف أو تنفيذ عملية مداهمة ثم الانسحاب». لكنه أشار إلى أن هذا السيناريو يختلف كثيرًا عما يتخيله معظم الأمريكيين عندما يسمعون عن نشر قوات برية، موضحًا أنه لم يرَ حتى الآن ظروفًا تستدعي مثل هذه الخطوة. من جهته، قال مدير برنامج إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بهنام بن طالبو إنه في حال انهيار النظام الإيراني قد تُستخدم القوات الأمريكية على الأرض للمساعدة في إقامة علاقة بين واشنطن وطهران شبيهة بالعلاقة مع فنزويلا، أو للمساعدة في تأمين مخزون اليورانيوم الإيراني الذي يُعتقد أنه مدفون تحت بعض المواقع النووية. وأضاف: «لا تريد أن تتحول إيران إلى سوق نووية لدولة فاشلة». أما مدير مشروع استراتيجية إيران في المجلس الأطلسي نيت سوانسون فقال إن الولايات المتحدة قد تعيد النظر في خياراتها العسكرية إذا اعتقدت إيران أنها قادرة على كسب حرب استنزاف. وقد يدفع مثل هذا السيناريو الرئيس إلى نشر قوات برية داخل إيران أو تسليح معارضي النظام الإيراني، وهو خيار يفكر فيه ترامب أيضًا. وفي مقابلة مع شبكة NBC يوم الخميس، ألمح ترامب إلى أنه لا يدرس حاليًا غزوًا بريًا لإيران بشكل جدي، لكنه قال إنه يريد قيادة جديدة في إيران يوافق عليها، مشيرًا إلى أنه يتوقع أن تستمر الحرب، التي بدأت السبت، بين أربعة وخمسة أسابيع، مع ترك احتمال استمرارها لفترة أطول. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن نشر قوات برية أمريكية يظل خيارًا مطروحًا أمام الرئيس، «لكنه ليس جزءًا من خطة العملية في الوقت الحالي». من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع NBC إن إيران مستعدة لمواجهة أي قوات أمريكية برية. وأضاف: «نحن ننتظرهم»، مؤكدًا أن بلاده واثقة من قدرتها على مواجهتهم، وأن ذلك «سيكون كارثة كبيرة عليهم». وختم بالقول: «لقد أعددنا أنفسنا لمواجهة أي سيناريو».
المصدر الأصلي: القدس العربي
زيارة الموقع