قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الجمعة، إن برلين تعمل مع شركائها لإيجاد سبيل لإنهاء حرب إيران، محذراً من السماح للبلاد بالانزلاق إلى الفوضى.
الشرق
Saturday, March 7, 2026 7:09:20 AM
ميرتس يحذر من انهيار إيران: حرب بلا نهاية ليست في مصلحتنا
قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الجمعة، إن برلين تعمل مع شركائها لإيجاد سبيل لإنهاء حرب إيران، محذراً من السماح للبلاد بالانزلاق إلى الفوضى، فيما قررت برلين سحب قوات إضافية من الجيش من الشرق الأوسط.
وقال ميرتس إن ألمانيا تشارك الولايات المتحدة وإسرائيل أهدافهما المتمثلة في وقف برنامجي طهران النووي والصاروخي، وتهديداتها لإسرائيل، ودعمها لجماعات بالمنطقة، مؤكداً أن للشعب الإيراني الحق في تقرير مصيره.
وأوضح في بيان "مع ذلك، ومع استمرار القتال وتوسعه، نرى أيضاً مخاطر متزايدة، فالحرب التي لا نهاية لها ليست في مصلحتنا".
وقال إن ألمانيا تعمل مع شركائها لصياغة رؤية مشتركة لإنهاء النزاع. وأضاف "هذه المشاورات جارية"، لكنه لم يقدم تفاصيل.
وتعكس تعليقات ميرتس حالة عدم الارتياح التي تسود أوروبا إزاء الحرب التي بدأت بالعملية الأميركية والإسرائيلية، وأسفرت عن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي قبل أسبوع، وامتدت منذ ذلك الحين إلى لبنان دون وجود أي مؤشر واضح على نهاية في الأفق.
ومع استمرار الطائرات الأميركية والإسرائيلية في قصف أهداف في أنحاء إيران، واستهداف الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية لدول المنطقة وإسرائيل، تصاعدت المخاطر الاقتصادية في ظل فوضى بالنقل الجوي العالمي وتهديدات إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم ممرات شحن النفط في العالم.
عواقب الحرب على أوروبا
وقال ميرتس إن "انهيار الدولة الإيرانية أو اندلاع صراعات بالوكالة على الأراضي الإيرانية ليس في مصلحة أحد".
وأضاف: "قد تكون لهذه السيناريوهات عواقب كبيرة على أوروبا"، بما في ذلك الهجرة غير المنضبطة للإيرانيين الفارين عبر الحدود إذا ما انزلقت البلاد إلى الفوضى".
وتابع المستشار الألماني: "يجب أن تبقى الدولة الإيرانية فاعلة، وأن يُحافظ على النظام العام والخدمات الأساسية. يجب ألا ينهار الاقتصاد الإيراني".
وأكد ميرتس ضرورة بدء عملية حوار سياسي وبناء ثقة في المنطقة فور انتهاء القتال. كما يجب إنهاء برنامجي إيران النووي والصاروخي والتحقق من ذلك، ووقف دعمها لجماعات بالمنطقة، وتأمين جميع المواد النووية.
وفي حال تحقيق ذلك، فإن من الممكن رفع العقوبات وتقديم المساعدة لإيران.
سحب قوات إضافية
وفي السياق، قال متحدث عسكري لـ"رويترز"، الجمعة، إن ألمانيا سحبت قوات إضافية من الجيش من الشرق الأوسط، وذلك في سابع أيام الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي هزت المنطقة.
وذكر المتحدث أن الجنود المنتشرين مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) يجري سحبهم بسبب الوضع الأمني، وذلك بعد أن خفض الجيش الألماني بنحو حاد وجوده في أربيل بشمال العراق.
وذكر التقرير أن الجنود والموظفين من السفارة الألمانية في بغداد يجري نقلهم إلى الأردن. ولم ترد وزارة الخارجية على طلب من رويترز للتعليق على هذه الخطوة.
وينتشر حوالي 500 جندي ألماني في أنحاء الشرق الأوسط، لا سيما في العراق والأردن. ونقل المسؤولون في الآونة الأخيرة الأفراد من المعسكرات، وخفضوا أعداد بعض الوحدات في ظل تزايد المخاطر الأمنية.
المصدر الأصلي:
الشرق
زيارة الموقع