علي سعيد: الخليجيون الأكثر اقتناءً بدافع التراث والوجاهة الاجتماعية عبد الله المالكي: أمتلك سبحاً عتيقة جمعتها منذ 25 عاماً محمد وضحان: الكهرمان...
جريدة الشرق
Saturday, March 7, 2026 7:14:40 AM
رواج سوق «سبح الكهرمان» مع أيام وليالي الشهر الفضيل
محليات
4
"الشرق" التقت تجار وهواة اقتناء «ذهب الرجال» لمعرفة أسرار التجارة..
07 مارس 2026 , 07:00ص
❖ محمد الجعبري
- علي سعيد: الخليجيون الأكثر اقتناءً بدافع التراث والوجاهة الاجتماعية
- عبد الله المالكي: أمتلك سبحاً عتيقة جمعتها منذ 25 عاماً
- محمد وضحان: الكهرمان استثمار أفضل من الذهب وقيمته في ارتفاع دائم
- يونس فرقان: روسيا وبولندا أبرز المصادر واللون الداكن دليل القِدم
- العراق والكويت من أقدم أسواق خراطة وتصنيع سبح الكهرمان
- الأسعار تصل إلى مليون ريال وبعض الأنواع تتجاوز ألف دولار للجرام
- الكهرمان الشجري والمعرق والجبسي أفخر الأنواع وأغلاها سعراً
لا ترتبط تجارته بأوقات معينة من العام، ولا تشهد قيمته ارتفاعاً أو انخفاضاً مع حلول المواسم الإسلامية، فسعره الثابت وندرة أحجاره جعلا قيمته في ارتفاع مع مرور الأيام والسنين. إنه «الكهرمان»، الحجر الذي يطلقون عليه ذهب الرجال، كما يصفه البعض بتجارة الدين والدنيا، وذلك بسبب ذكر الله من خلال التسبيح عليه، إضافة إلى أن امتلاكه يرتفع مع مرور الأيام والسنين، حيث أكد عدد من المواطنين أن تجارته تشهد رواجاً كبيراً هذه الأيام، دون أن يتأثر سعره، فمع حلول شهر رمضان يقبل العديد من المواطنين على اقتناء أفضل السبح المصنوعة من الكهرمان.
ولهواة اقتناء سبح الكهرمان أكثر من سبب، مهما غلا سعرها أو ارتفعت قيمتها، فالكثير يقتني هذه الأنواع من السبح كنوع من الوجاهة الاجتماعية، في حين يأخذها البعض كتجارة، مؤكدين أن سبح الكهرمان يرتفع سعرها مع مرور الزمن.
كما يرى آخرون أن حجر الكهرمان له تأثير روحاني على صاحبه، فيؤكدون أن هذا الحجر مرتبط بتحسين المزاج، وتعزيز المشاعر الإيجابية، كما يُعتقد أن الطاقة المنبعثة من الكهرمان تساعد على طرد الطاقة السلبية واستبدالها بالطاقة الإيجابية، مما يجعلها أداة مثالية لتحسين الصحة النفسية للشخص.
«الشرق» استطلعت الموضوع وغاصت في أعماق هذه التجارة، من خلال إجراء عدد من المقابلات واللقاءات مع عدد من خبراء وتجار سبح الكهرمان، الذين كشفوا الكثير من تفاصيلها وأسرارها، بالإضافة إلى هواة ومواطنين تحدثوا عن عشقهم لهذا الحجر الساحر.
وفي هذا الإطار أكد المواطن علي سعيد، من هواة سبح الكهرمان، أن العرب بشكل عام ومواطني دول الخليج بشكل خاص هم الأكثر امتلاكاً لهذه السبح، وذلك يعود لعدة أسباب، أهمها التاريخ والتراث العربي الإسلامي في التسبيح بهذا النوع من الحجر، بالإضافة إلى أن البعض يعتبرها من أنواع الوجاهة الاجتماعية، لافتاً إلى أن سبح الكهرمان لها تأثير روحاني على مالكها، حيث تساعد على طرد الطاقة السلبية واستبدالها بالطاقة الإيجابية.
وأشار علي سعيد إلى أن العراق والكويت تعتبران من أقدم الأسواق الخليجية في خراطة وتصنيع سبح الكهرمان، حيث إن اسم شركة الخراطة يُعد ماركة ترفع من قيمة السبحة، كما أن أفضل الأنواع هي التي تأتي من بحر البلطيق، والتي تشمل الكهرمان الجبسي والمعرق والشجري، لافتاً إلى أن من أهم طرق الحفاظ على هذا الحجر وضعه في الماء كل فترة لترطيبه، وذلك لعدم تعرضه للكسر.
- أفخر الأنواع
أكد محمد عبد الرحيم وضحان، مالك أحد متاجر السبح بسوق واقف، أنه يعمل في تجارة السبح بجميع أنواعها منذ أكثر من أربعين عاماً، والتي تعتبر جزءاً من ثقافة المجتمع العربي والإسلامي، خاصة التي يتم تصنيعها من حجر الكهرمان الذي يعتبر من الأحجار الكريمة، مشيراً إلى أن أقدم الأسواق في المنطقة هي مصر والعراق والكويت، والتي تبدأ أسعارها من 10 إلى مليون ريال، حيث إن العمر ونوع الحجر هما اللذان يتحكمان في السعر.
وأضاف أن لديه سبحة كهرمان من القطع الكبير يتخطى سعرها مائة وخمسين ألف ريال مطعمة بالذهب، بالإضافة إلى مجموعة أخرى تتراوح سعر الواحدة من خمسين إلى مائة ألف ريال، مشيراً إلى أنها جاءت من الهند ويتراوح عمر هذه القطع من 200 إلى 300 عام، لافتاً إلى أن التاجر لا يمكن خداعه في عملية البيع والشراء، إذ تلعب الخبرة دورها في تقدير عمر السبحة، وذلك من خلال اللون وفتحات الحجر، وتدرج العروق، بالإضافة إلى بعض العمليات الأخرى.
وذكر أن أفضل الأنواع تشمل الكهرمان الأبيض، والشجري، والمعرق، والمنمش، حيث يصل سعر بعضها إلى أكثر من ألف دولار للجرام الواحد، مشيراً إلى أن هذه المسابح ليست نوعاً من الترف، ولكنها تجارة رابحة وواسعة. وقال: «أي شخص يشتري سبحة من هذه الأنواع متوسطة وعالية السعر، سيقوم ببيعها بأسعار مضاعفة بعد سنوات، إنه أحسن من الذهب الذي يشهد ارتفاعاً وانخفاضاً، ولكن الكهرمان في ارتفاع دائم، كما أن القديم منه يعتبر حجراً معتقاً ونفيساً».
- هواية تراثية
من جانبه، قال عبد الله محمد المالكي، أحد هواة سبح الكهرمان: «أمتلك مجموعة من السبح العتيقة التي جمعتها لأكثر من 25 عاماً، والتي يتراوح سعرها من ألف إلى خمسة آلاف ريال، كما أن أحجارها تتنوع بين جميع أنواع هذا الحجر الكريم».
وأوضح المالكي أن أسعار سبح الكهرمان لا ترتبط بأوقات معينة من العام أو حلول شهر رمضان، إلا أن تجارته تزيد وترتفع مع حلول المواسم والأعياد الإسلامية، لافتاً إلى أن سعره يرتفع بسبب عدة عوامل، أهمها أنواع الأحجار، والتي كلما كانت نادرة كانت أغلى في السعر، وكلما كانت المسبحة قديمة كان سعرها أعلى وقيمتها أكبر.
وعن أفضل الأنواع، أشار المالكي إلى أن الكهرمان الشجري هو راتنج صمغي متحجر من الأشجار القديمة، يتميز بألوانه الدافئة وتدرجاته الطبيعية، بينما يعتبر المعرق الجبسي نوعاً خاصاً يتميز بوجود عروق بيضاء أو فاتحة تشبه الجبس داخل بنية الكهرمان، وغالباً ما يُستخدم في السبح الفاخرة، فكلاهما أحجار عضوية نادرة تكتسب قيمة جمالية وروحانية عالية.
- تجارة السبح
أكد يونس فرقان، تاجر سبح بسوق واقف، على رواج تجارة السبح من جميع الأنواع خلال شهر رمضان، حيث يقبل العديد من المواطنين على شراء سبح الكهرمان، والتي يتراوح سعرها من 500 ريال إلى 100 ألف ريال، لافتاً إلى أن هناك عدة عوامل تتحكم في السعر، وتشمل العمر، بلد المنشأ، نوعية الحجر، ولونه المميز.
وأوضح أن السبحة كلما كانت قديمة ارتفع سعرها، فالسوق القطري يزخر بالعديد من السبح التي يتخطى عمرها 200 إلى 300 عام، حيث يصل سعر بعضها إلى أكثر من مائة ألف ريال، مشيراً إلى أن الهواة هم الذين يشترون هذه الأنواع، كما أن الخبراء والتجار هم الذين يقدّرون عمرها، وذلك من خلال اللون، فكلما كان لون الحجر أغمق ويميل إلى اللون البني كانت السبحة أقدم وارتفع سعرها.
وعن البلاد التي تصدر هذا الحجر، ذكر يونس فرقان أن أشهر البلاد التي تصدر حجر الكهرمان هي روسيا، والتي تمتلك أكبر مناجم في كالينينغراد وتنتج أكثر من 90% من كهرمان البلطيق، ومدينة «غدانسك» بدولة بولندا، كذلك ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا، بالإضافة إلى الدومينيكان التي تنتج الكهرمان الأزرق النادر، والمكسيك، وألمانيا التي تنتج أغلى الأنواع.
اقرأ أيضاً
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
المصدر الأصلي:
جريدة الشرق
زيارة الموقع